Category Archives: تاريخ مزاب

حقيقة أسماء المدن المزابية

كلمات: تاغـرْدَايْــتْ، آت مليشت، و آت ايزجن، و آت بونور، وتاجنينتْ، وآت ايبرقان، وإيـقرارن.

هي الأسماء الأصلية للمدن السبعة المزابية .

وكلمة: آت، هي قريبة جدا من اللفظة القبائلية: آيت، وهناك العديد من أسماء المدن القبائلية تبتدئ بهذه اللفظة، مادام كل من الإثنين ينتمي إلى الأمازيغية عرقا، و مادامت كلتا اللغتين من أصل واحد .

وقبل أن أبدأ، دعوني أشرح لكم كلمة: آت، أو: آيت، وتعني: آل، أو: بنو، أو: أهل (فإذا ترجمنا مثلا كلمة: بنو هاشم، إلى الأمازيغية، فإننا نقرؤها: آت هاشم. إقرأ المزيد

الإعلانات

من هم بنو ميزاب

 تسألون عن انتساب إباضية القطر الجزائري إلى ميزاب، وهل النسبة إلى جد، أو إمام، أو مذهب، أو كرامة، أو وطن، وتطلبون شرح هذا وتفصيله.. الجواب:

مما حفظناه وطالعناه وتحققناه قديما إذ ليس لنا سعة من الوقت للمراجعة والبحث.
إن النسبة إلى الوطن والوادي وليس في كلمة (ميزاب) ما يمت بنسب أو سبب إلى إمام، أو كرامة، أو جد، أو مذهب، أو وطن. فدونكم البيان: تعرف هذه الجبال المحيطة بقرى ميزاب في التاريخ بجبال (بني مصعب) ويعرف الوادي الذي عمرت عليه القرى بوادي (مصاب) في التاريخ وبهذا أسماه المؤرخ الشهير ابن خلدون. ومصعب ومصاب واحد فيما ترى. وإنما الفرق بين نطق العرب والبربر. وإفريقيا بعد حملة بني هلال –كما تعلمون- أو بعد الفتح الإسلامي على الأصح عمرت بالعرب الذين زاحموا البربر الأصليين في كل بقعة من أرض إفريقيا، ومن البربر من لا يستطيع نطق العين محققة، وإنما ينطق بها همزة وقد يسهلها إلى الألف. فإذا قال العرب مصعب قال البربري مصأب ولكم على هذا أدلة قاطعة من نطق الأعاجم لهذا الحرف ولغيره من حروف الحلق. وحتى الكتابة فإن حرف العين ساقط عندهم. فلا يكتبون مسعد اليوم إلا مسأد. ثم أن تقارب مخارج الصاد والزاي والضاد من جهة، وتعدد اللهجات والألسنة من جهة أخرى، وتقادم العهد من جهة ثالثة، وكتابة المؤرخين للأسماء بحسب اللهجات التي نقلوا عنها، وفيهم العربي والبربري والإفرنجي من جهة رابعة أوجبت اختلاف اللغات في النطق لهذا الحرف فقالوا ميزاب – مزاب – مضاب – مصاب – مصعب. وأصل الكلمة واحد غير متعدد، هو اسم لهذا الوادي وللجبال المحيطة به، وتستطيعون أن تجدوا لهذا عشرات من الأمثلة في أسماء المدن والأودية والأشخاص. إذا كتبت بأصل عربي كتبت بصيغة، وإذا نقلت عن أصل إفرنجي كتبت بصيغة أخرى حتى تستغلق ولا تفهم في كثير من الأحيان، وحتى تنقطع الصلة بينها وبين أصلها وقد حضرتني عشرات وعشرات من الأمثلة لولا ضيق الوقت لذكرتها، وخذوا على سبيل المثال مدينة (وهران) إذا نقلت عن الفرنسية كانت (أوران) و(تيارت) كان في القديم (تاهرت) ثم حرفت إلى (تيهرت) ولا يستطيع الإفرنجي النطق بهذا الحرف إلا (تيارت) إذ يضطر إلى قلب الهاء همزة مسهلة بعد ياء، وكثيرا ما انتقد العلماء بعض كتاب الشرق الذين يجهلون كثيرا من المدن الإسلامية والأقطار العربية، فإذا كتبوا عنها نقلوا أسماءها عن مؤرخي الأوروبيين فجاءت محرفة لا تدل على مسماها. Read the rest of this entry

%d مدونون معجبون بهذه: