Category Archives: من سجل الخالدين

الشيخ محمد البرياني

حياة المرحوم:الشيخ محمد البرياني

مولده ونسبه:
في ربيع الثاني 1332م، الموافق لشهر مارس 1914م فجع وادي ميزاب بل العالم الإسلامي في عالم كبير، فريد عصره ووحيد دهره، وسراج مصره، هو قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف أطفيش رحمه الله ولم ينته شهر مارس من السنة نفسها حتى وضعت السيدة: لالة بنت عمر أولاد داود، ولدا ذكرا أبى والده السيد: امحمد بن عيسى بن الحاج داود أولاد داود- إلا أن يسميه “محمد” رغم أنه يحمل هو نفسه اسم محمد، وأصر على ذلك ليكون ابنه محمودا في الأرض والسماء إن شاء الله، كما قال عبد المطلب في حفيده سيدنا محمد عليه السلام لما سماه محمدا، وتيمنا بفقيد الإسلام، الشيخ أطفيش رحمه الله، رجاء أن يخلفه ف علمه وصلاحه وتقواه وورعه وكانته العلمية بين العلماء، وتخليدا لذكراه، إذ كانت تربطه به صداقة متينة، لأنه كان رحمه الله كان ينزل ضيفا على والده كلما قدم إلى مدينة بريان.

نشأته:
جعل الوالد نصب عينيه أن نجله سمي محمدا ليخلف قطب الأئمة رحمه الله، فآل على نفسه أن ينشأه تنشئة صالحة تجعل منه ذلك الرجل، ويسلك به مسلكا يرتفع به إلى أعلى الرتب إن شاء الله.
ويرجع الفضل في تكوين شخصية محمد العلمية، إلى أمه التي أحسنت تربيته ورعايته في غياب والده الذي كان مسافرا إلى العاصمة من أجل كسب القوت كأغب الميزابيين في ذلك الحين.
فكانت الوالدة رحمها الله تحب وتحترم الشخصيات العلمية في البلدة، وتتعمد إظهار ذلك أمام ولدها وتبين له أن العلم هو الذي يرفع المرء إلى المراتب العليا في الدنيا والآخرة، وتحتم عليه أن يصحب أترابه إلى الكتاب ليشب على حب المسجد ويأخذ قسطه من القرآن الكريم ومبادئ الفقه، كما كانت تصحبه أيضا من حين لآخر إلى دار العلم النسوية لتغرس في نفسه حب العلم وتعوده على طلبه. Read the rest of this entry

Advertisements

الشيخ عبد العزيز الثميني

نسبه:
هو: عبد العزيز، بن إبراهيم، بن عبد الله، بن عبد العزيز الثميني، بن عبد الله، بن عبد العزيز، بن عبد العزيز، بن عبد الله، بن بكر، بن موسى الحفصي، نسبة إلى أبي حفص عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.

مولده:
ولد في مدينة بني يزﭬـن، بولاية غرداية، من الجمهورية الجزائرية، وذلك سنة: 1131 هجرية، حسب رواية محمد بن صالح الثميني، وفي سنة 1130 هجرية حسبما رواه الأستاذ محمد علي دبوز.

نشأته:
نشأ وترعرع في صباه بمسقط رأسه بني يزﭬـن، ومنها انتقل وهو طفل إلى ورجلان (ورﭬـلة)، حيث قضى فيها معظم حياته الشبابية، بحيوية ونشاط حتى أنه كان مولعا بركوب الخيل، وبقي فيها حتَّى الثلاثين من عمره، حيث اشتغل فيها إلى جانب والده في التجارة والفلاحة.
يقول عن نشأته الأستاذ محمد علي دبوز (رحمه الله):
“وقد اعتنى به أبواه فأنشآه تنشئة حسنة، وطبعاه بالدين والصلاح، وأورثاه حب العمل والجدِّ، ووجَّهاه نحو المعالي فنشأ مغرما بها. كما أورثاه ذكاء نادرا، وحافظة قوية، وحبا للعلم والاطلاع. وورث من أجداده وأبويه قوة في الجسم، ومتانة في البنيان تجعله لا يمل من العمل، ولا يعجز عن بلوغ ما أراده. فتكوَّنت له من هذه المواهب شخصية علمية أدبية قوية تثني بعنانه نحو العلم والمعرفة، وتجعله شغوفا بما يغذِّي عقله ووجدانه من العلم والأدب”. Read the rest of this entry

قطب الأئمة: محمد بن يوسف اطفيش.

نسبه ومولده:
امحمد بن يوسف بن عيسى بن صالح بن عبد الرحمن بن عيسى بن إسماعيل بن محمَّد بن عبد العزيز بن بكير الحفصي، اطفيَّش. شهرته: قطب الأئمة. وهو أشهر عالم إباضي بالمعرب الإسلامي في العصر الحديث.
ولد بمدينة غرداية سنة: 1236 ه / 1820 م.

دراسته:
حفظ كتاب الله تعالى وهو ابن ثماني سنوات، ثم أخذ مبادئ العلوم المتعددة التخصصات كالنحو والصرف والمنطق والفقه، من عدَّة مشايخ نظموا حلقات تدريس بالمسجد وفي بيوتهم التي كانت معاهد تنير بالعلم ميزاب كلَّه، منهم على سبيل المثال لا الحصر:
– إبراهيم بن يوسف اطفيش.
– سعيد بن يوسف ونتن.
– عمر بن سليمان نوح
– آل الشيخ سليمان بن عيسى.
ثم اعتمد على نفسه في الاستزادة من العلم، فكان عصاميا بصدق حريصا على طلب العلم مجدًّا في التحصيل بالمطالعة الجادة للكتب التي كان يحرص في طلبها وجلبها واشترائها واستنساخها من هنا وهناك وإن بَعُدت المسافات، فتكوَّنت بذلك لديه مكتبة كبيرة ثريَّة كانت الفريدة في تلك المنطقة في ذلك العصر. Read the rest of this entry

الشيخ بالحاج قشار

  • الشيخ بلحاج بن عدّون قشار من مواليد سنة 1924م بقصر بنورة، أب لخمسة أولاد أحياء، وقد توفّي له آخرون.
  • نشأ في أسرة متوسّطة الحال فلاّحة كما كانت الحالة سائدة من قبل.
  • لإعانة نفسه سافر والده إلى العاصمة ومارس التجارة كمورد للرزق.
  • أبوه عدّون كان من الطلبة حفظة القرآن.
  • أدخله أبوه المحضرة في سنّ مبكّرة ليتعلّم القرآن الكريم على يد المشائخ: الحاج يوسف بن بعمور بافو لولو، إبراهيم بن عيسى هيبة، الحاج أحمد كروم، لكنّه لم يتمكّن من إتمامه لأنّه كان يعمل أيضا فلاّحا مكان أبيه.
  • اتّجه إلى العاصمة أوّل مرّة حوالي سنة 1934م، وواصل دراسته للقرآن الكريم على يد الشيخ إبراهيم متياز، كما أخذ عنه المعارف الأوّلية في بعض فنون العلم: كالفقه والتاريخ والحديث واللغة. وفي أوقات الراحة كان يساعد أباه في تجارته.
  • اتّجه إلى ميدان الكسب متفرّغا حوالي سنة 1938م مع والده وأتقن عمله وتعلّم مبادئ التعامل مع الناس حتّى جعله والده خلَفا له وتفرّس فيه أحد زملاء والده النبوغ فأشار عليه أن يرسله للتعلّم.
  • عاد إلى ميدان العلم في المعهد الجابري ببني يسجن سنة 1946م وملأ وطابه من الفنون العلميّة خاصّة المعارف الشرعيّة على يد مشائخ أجلاّء وعلى رأسهم الشيخ إبراهيم بن بكير حفّار -رحمه الله-.
  • في نفس السنة (1946م) اِنضمّ إلى سلك التعليم في مدرسة الثبات وأثبت جدارته وتفوّقه في هذا الميدان ممّا رشّحه للإدراة.
  • التحق سنة 1947م بحلقة العزّابة مع زميله الشيخ أيوب بن أحمد أفلح وبعد فترة قصيرة عيّن إماما ومرشدا فأثبت جدارته وأصبح شيخ الحلقة وفقيهها وهي الرئاسة العمليّة.
  • ابتدأ دروسه الإرشادية في المسجد العتيق سنة 1947م إلى حدّ الساعة وفيها تطرّق إلى شتّى المواضيع الدنيويّة والأخروية خاصّة جانب الأخلاق.
  • اِبتدا تفسيره للقرآن الكريم سنة 1956م وقد ختمه في سنة 1996م وأقيم له مهرجان بالمناسبة يوم 20 جوان 1996م بمقام الشيخ حمّو موسى. Read the rest of this entry

الشيخ محمد بن عمر داودي

الشيخ محمد بن عمر داودي
رجل الكتاب والسنة

مقدمة:

لا يشك أحد أن آثار العلماء الربانيين لم تزل خالدة منذ آماد بعيدة، وهي آثار محمودة وجليلة، فإذا ما ذكروا في المجالس ترحَّم الناس عليهم ودعوا لهم بالمغفرة والقبول، وإن ذكرت أعمالهم الصالحة، ومساعيهم المشكورة، في مجالات الخير المختلفة، وأخلاقهم الرفيعة العالية، تأسى بهم الخلَف الصالح، واستقى من نبعهم الفياض، واستنار من أنوارهم الربانية، لا يضلون من بعدهم الطريق.

لقد أخذ الله إلى رحمته الواسعة، جحافل الكثير من العلماء المخلصين، فمنهم من أوذي في الله إذايات بليغة، ومنهم من سجن، ومنهم من قتل ونال الشهادة، فهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، آية من سورة الأحزاب، إنهم في عملهم العلمي والدعوي قناديل للأمة يستنير بها خلق كثير.

لقد ربح البيع أبا يحي، كما قال رسول الله صلى الله عيه وسلم لصهيب الرومي، فهكذا يقال لهؤلاء العلماء، إذ أنهم باعوا أنفسهم لله، فطوبى لهم وحسن مآب، فهذا هو مصير الصادقين المخلصين. Read the rest of this entry

%d مدونون معجبون بهذه: