Category Archives: مواقع وآثار

مدينة مليكة

نشأة مليكة1

 نشأت مدينة (مليكة) على جبلٍ شرقي غرداية يمرُّ وادي ميزاب من غربه. وكانت نشأتها في سنة 750هـ . وقيل إن أوَّل من نزل بها هو أبو دحمان، ويرُّو بن سليمان.
———————————————-
1- محمد علي دبوز، نهضة الجزائر الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، الجزء الأول، صفحة:163

مليكة العليا (آتْ مْلِيشَتْ):

“سبب تسميتها لدى القطب: « ويمكن أن تكون سمّيت لرجال عمروها من بلاد تسمّى مْلِيكَشْ » ومليكش قبيلة أمازيغية منتشرة في شرقي الجزائر. هي آخر المدن الخمس الحالية على وادي مزاب. أسِّست عام 756ﻫ / 1355م، قريبا من أَغَرْمْ أَنْوَدَّايْ شماله وأكثر ارتفاعا منه.
———————————————-
1- من كتاب تاريخ بني مزاب، للأستاذ: يوسف بن بكير الحاج سعيد، ص: 18.

Advertisements

مدينة غرداية


نشأة غرداية1

بعد العطف وبنورة نشأت مدينة غرداية في سنة 477 هـ وهي في غرب العطف. وكانت أكثر سكَّانا وأحسن موقعا فصارت هي العاصمة الإدارية في ميزاب بعد الاحتلال الفرنسي، والسُّوق الكبرى في الصحراء الكبرى كلِّها. وترى النَّاس يقصدونها من أقصى الشَّمال وأقصى الجنوب ببضائعهم لسوقها النَّافقة، وللتِّجارة الواسعة التي اشتهرت بها.

ومن أوَّل من نزل في غرداية وأنشأها هو الشَّيخ بابا والجمَّة محمد بن يحي، والشَّيخ أبو عيسى بن علوان، وجدُّ أولاد يونس في غرداية وبريان، وقد تزوَّج بنتَ الشيخ باباوالجمة. ثم تلاحق بهم النَّاس حتى بلغوا أربعين رجلا فاختاروا مكان المدينة.وهو جبل منقطعٌ تكتنفه من غربه وشماله وجنوبه جبالٌ منيعة، ويمرُّ وادي ميزاب من شرقه. وفي أعلى الوادي على بعد مِيلَيْن وأقلَّ أراضي واسعة على حافتَّيه للزِّراعة والغراسة. فخطَّطوا المدينةَ أحسن تخطيط. فبنوا المسجدَ أوَّلا وكتَّابَ التعليمِ للصِّغار، ودارَ النَّدوة في المسجد، ثمَّ بنوا حوله السُّوقَ والديارَ، وأحاطوها بسور فيه أبراج عالية محكمة للدِّفاع. ثم صارت تتَّسع شيئًا فشيئًا وتترقَّى إلى أن صارت كما هي الآن مدينة كبيرة راقية.

وكانت عجوزٌ زنَّاتيةٌ تأوي إلى غار في غرب الجبل الذي بُنيت فيه المدينة تُسمَّى (داية) فنُسبَ المكان إليها، فسمِّيَ غار داية. ولمَّا جاء الشَّيخ بابا والجمة وصحبُه انضمَّ إليه الكثيرُ من زنَّاتة الذين كانوا ينصِبون خيامَهم في الوادي لرعي أغنامهم، ويتخذونه مرْبعًا. ومن جملة من انضمَّ إليه هذه العجوزُ وأسرتُها فتعاونوا جميعًا على بناء غرداية، وأَبقَوا لها اسمَها القديم، ولعلَّه للتيَّمُّن (بداية) التي قد تكون من الصالحات. وأهل غرداية يسمُّون داية هذه (لالة ساهلة) ويتيمَّنُون بها ويرونها من الصالحات، وكذلك أهل بريان قد بنوا لها قبَّة جميلة في مدخل المدينة إحياء لذكراها ولازال أَعلى الغارِ قد تُركَ للآثار وبقيتُه رُدِم.

—————————————

1- محمد علي دبوز، نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، الجزء الأول، صفحة:162 Read the rest of this entry

مدينة بنورة

نشأة بنورة1

بعد العطف نشأت بنورة، وهي في أعلى جبلٍ منقطعٍ عن السِّلسلةِ الجبلية التي تُجاورُها من الشَّرق، وتستدير بها من ناحية الشَّرق كالسُّور الحصين الذي يزيدُها مناعةً.
ويمرُّ وادي ميزاب من غربها وجنوبها. وقد نشأت مدينة بنورة في سنة 437هـ. ومن أوَّل من عمرها أولاد أبي إسماعيل وهي في الشمال الغربي لمدينة العطف.

وسمع الإباضية في أنحاء المغرب بنشأة المدينتين وانتقال الميزابيين إلى هذه الأماكن المنيعة، فانتقلت إليهم طوائف كثيرة من جنوب المغرب الأقصى، ومن جبل نفوسة، وجربة، ومن جبال أوراس، وجبال بني راشد، وغيرها من أنحاء الجزائر التي اعتصم بها الإباضية خوفا من جور العُبَيْدِيَّين واستبدادهم، فنشأت مدن أخرى.

———————————————

1- محمد علي دبوز، نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، الجزء الأول، صفحة:163. Read the rest of this entry

مدينة بنو يسقن

نشأة بنو يسقن1

تكاثرت الهجرة من سدارتة وغيرها، ومن جبال آوراس فنشأت مدينة (بنو يسقن) وبنو مسقن كما ذكر البِكري موجودون في وهران في ذلك الزمن وهم إباضية. ولعل طائفة منهم قد هاجرت إلى ميزاب فأنشأت المدينة فنسبت إليهم. وإنشاء )بنو يسقن( قيل في القرن الثامن وقيل في القرن التاسع.

وبنو يسقن بنيت على جبل تتَّصل به جبال من جنوبه وشرقه، ويمر وادي ميزاب من شماله الشَّرقي، وقد صارت هذه المدينة في بداية النهضة الحديثة لميزاب في القرن الثاني عشر والثالث عشر الهجري العاصمة العلمية لميزاب.

——————————————-

1- محمد علي دبوز، نهضة الجزائر الحديثة وثورتها الباركة، الجزء الأول، صفحة:164 Read the rest of this entry

مدينة بريان

نشأة برَّيَّان1

تكاثر السُّكَّان في غرداية وضاقت بأهلها، ووقعت بعض القلاقل. فهاجر منها في القرن التَّاسع قبيلتان: أولاد باخَّة والعفافرة. فسكنوا مدينةَ الأغواط مدَّةً. ثم آثروا السَّكن في نواحي ميزاب قريبًا من أهلهم. فاختار العفافرة مكان برَّيَّان فبنوا فيه المدينة. وهي على جبلٍ منقطعٍ تحوطه جبال منيعة من شرقه، وغربه وجنوبه. وتمرُّ ثلاثة أوديةٍ هي روافد لوادي النساء الكبير من شرقه، وهي أكثر الأودية سيلانا في ميزاب. فلذلك سمي المكان (بَرْرَيَّان) لخصبه وكثرة مياهه. وكان أهل غرداية يقصدونه لرعي أغنامهم. وقد بنوا شبه قريةٍ في أعلى الجبل يتخذونها مخزنا للميرة، ومأوى يلتجئون إليه. ثم بنيت المدينة في ذلك الجبل فنسختها وتوالت الهجرة من غرداية والعطف وبنورة إلى برَّيَّان فكثر سكانها. وتعاونوا جميعا على بنائها وعمارتها.

وكان بناء مدينة برَّيَّان في أوَّل القرن الحادي عشر الهجري. وقد سبقت القرارة في نشأتها، وهي مدينة شعرية جميلة صحية، ذات موقع بديع.

——————————-

1- محمد علي دبوز، نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، الجزء الأول، صفحة:164 Read the rest of this entry

%d مدونون معجبون بهذه: